مكي بن حموش
7463
الهداية إلى بلوغ النهاية
النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ [ 6 ] . أي « 1 » : قل - يا محمد - لليهود : إن كنتم تزعمون « 2 » أنكم أولياء للّه « 3 » من دون المؤمنين « 4 » فتمنوا الموت إن كنتم محقين في قولكم : إنكم أولياؤه ، فإن اللّه لا يعذب أولياءه ، بل يكرمهم [ وينعمهم ] « 5 » ، فيستريحون من تعب الدنيا وكربها إلى النعيم . - ثم قال : وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ ( أَبَداً ) « 6 » بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [ 7 ] . ( أي ) « 7 » : ولا يتمنى - يا محمد - اليهود الموت أبدا لمعرفتهم ( بما ) قدمت أيديهم من الآثام وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ « 8 » [ 7 ] . - ثم قال تعالى : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ [ 8 ] . أي : قل لليهود - يا محمد - : إن الموت الذي تهربون منه وتكرهونه - لما قدمت أيديكم من الآثام - لا بد أن يحل بكم ثُمَّ تُرَدُّونَ - إذا متّم - إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ 8 ] ، أي : إلى اللّه الذي يعلم غيب السماوات والأرض ، ويعلم ما ظهر من ذلك ، ويعلم ما أسررتم من أعمالكم وما أظهرتم فيجازيكم « 9 »
--> ( 1 ) أ : أولياء للّه . الآية . أي . ث : فتمنوا الموت أي . ( 2 ) م : إن كنتم صادقين تزعمون . وجعل فوق " صادقين " صادا صغيرا ( علامة تضبيب ) . ( 3 ) أ ، ث : اللّه . ( 4 ) في جامع البيان 28 / 99 : " من دون الناس " . ( 5 ) م : وينعمكم . ( 6 ) هذه الكلمة مغطاة بالملصق الذي وضع في جوانب نسخة " ث " . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) أ : الظالمين . ( 9 ) ث : فيجاريكم .