مكي بن حموش
7572
الهداية إلى بلوغ النهاية
فهو بلفظ الواحد ومعناه الجنس ، فكذلك هذا « 1 » ، فيكون الوقف أيضا بغير واو اتباعا للخط والمعنى . - ثم قال : وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [ 4 ] . أي : والملائكة مع جبريل وصالح المؤمنين عوين على نصرة محمد . " وظهير " لفظ واحد ، ومعناه جمع . ولو أتى على اللفظ لقال : " ظهرا " « 2 » . - ثم قال تعالى : عَسى رَبُّهُ « 3 » إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ . . . [ 5 ] . أي : عسى رب محمد إن طلقكن يا أزواج « 4 » محمد أن يبدله منكن « 5 » أزواجا خيرا منكن . وهذا تحذير من اللّه لنساء نبيه لما اجتمعن عليه في الغيرة « 6 » . روى أنس بن مالك أن عمر « 7 » - رضي اللّه عنه - قال : " اجتمع « 8 » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نساؤه في الغيرة ، فقلت لهنّ : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 3 / 167 وجامع البيان 28 / 163 وهو مذهب الزجاج في معانيه 5 / 193 . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 167 وجامع البيان 28 / 163 وإعراب النحاس 4 / 462 . ( 3 ) ث : ربكم . ( 4 ) يا زواج . ( 5 ) أ : منكرا . ( 6 ) انظر : جامع البيان : 28 / 163 . ( 7 ) ث : عمر بن الخطاب . ( 8 ) ث : لما اجتمع .