مكي بن حموش
8472
الهداية إلى بلوغ النهاية
( وقيل : نزلت في عقبة بن أبي معيط « 1 » ، كان يقول : إنه لا يبقى لنبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولد وهو أبتر فأنزل اللّه جل ذكره : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 2 » وقال ابن عباس : " لما قدم كعب ابن الأشرف « 3 » مكة أتوه - يعني قريشا - فقالوا له : نحن أهل السّدانة والسقاية ، وأنت سيد أهل المدينة ، فنحن خير أم « 4 » هذا [ الصّبور ] « 5 » [ المنبتر ] « 6 » من قومه ، ( يزعم أنه ) « 7 » [ خير ] « 8 » منا ، فقال : بل أنتم خير منه ، ونزلت « 9 » : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ قال : وأنزلت « 10 » عليه أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إلى قوله : نَصِيراً « 11 » . وعن ابن عباس أنها نزلت في أبي جهل قال : والمعنى أن عدوك أبا جهل هو الأبتر « 12 » .
--> ( 1 ) من زنادقة قريش ، وكان من أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد رجوعه من بدر . انظر : المحبر : 157 و 161 و 478 . ( 2 ) ما بين قوسين ( وقيل نزلت - هو الأبتر ) ساقط من أ . ( 3 ) هو كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان ، شاعر جاهلي كانت أمه من بني النضير ، فدان باليهودية ، كان يهجو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، قتله بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - خمسة من الأنصار في ظاهر حصنه ، انظر : الأعلام 5 / 225 . ( 4 ) ث : خيرا من . ( 5 ) م : الصبور . ث : المنبور . وأصل الصنبور : سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الأرض فشبهوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك ، ويقال أيضا : رجل صنبور : فرد ضعيف ذليل لا أهل له ولا عقب ولا ناصر " اللسان : ( صنبر ) . ( 6 ) م : المنبشر . ( 7 ) تكررت في أ . ( 8 ) م : خيرا . ( 9 ) أ : فنزلت . ( 10 ) أ : ونزلت . ( 11 ) النساء : 51 - 52 ، وانظر : جامع البيان : 30 / 330 وتفسير ابن كثير 4 / 598 ولباب النقول : 235 . ( 12 ) انظر : تفسير ابن كثير : 4 / 598 .