مكي بن حموش
8473
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الكافرين « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ « 3 » إلى آخرها « 4 » . روى المفسرون « 5 » أن المشركين كانوا قد عرضوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يعبدوا اللّه عزّ وجل سنة / على أن يعبد نبي اللّه آلهتهم سنة ، فأنزل اللّه جل ذكره جوابهم قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخرها . والمعنى : قل - يا محمد - « 6 » قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ باللّه لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والأوثان الآن ، ولا أنتم عابدون الآن ما أعبد ، ولا أنا عابد في ما [ استقبل ] « 7 » ما عبدتم في ما مضى وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ في ما تستقبلون أبدا ما أعبد أنا الآن ( و ) « 8 » في ما أستقبل « 9 » .
--> ( 1 ) الذي عند البخاري في كتاب التفسير ، سورة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ قال ابن حجر : " وهي سورة الكافرين " ويقال لها أيضا : المقشقشة أي المبرئة من النفاق " الفتح : 8 / 733 . ( 2 ) في قول ابن مسعود والحسن وعكرمة في تفسير الماوردي : 4 / 533 ، وهو قول الجمهور في البحر : 8 / 521 . . . ( 3 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ . ( 4 ) أ : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة . ( 5 ) أ : المفسرين . ( 6 ) أ : يا محمد قل . . . ( 7 ) م : نستقبل ث : مستقبل ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 301 .