مكي بن حموش
8471
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : معنى وَانْحَرْ ارفع يديك إذا « 1 » استفتحت الصلاة إلى النحر « 2 » . وقال ابن جبير : معناه فصل لربك المكتوبة ، وانحر البدن « 3 » يمنى « 4 » . وقاله ابن عباس « 5 » . وحكى الفراء وَانْحَرْ استقبل القبلة بنحرك « 6 » . ثم قال تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ أي : إن مبغضك يا محمد وعدوك هو الأبتر ، أي هو الذي لا عقب له « 7 » ، عني بذلك العاصي بن وائل السهمي « 8 » . وقال قتادة : هُوَ الْأَبْتَرُ أي : هو الحقير الذليل « 9 » . قال ابن زيد : قال رجل : إنما « 10 » محمد أبتر ليس له - كما ترون - عقب ، فأنزل اللّه : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 11 » .
--> ( 1 ) أ : إلى . ( 2 ) هو قول أبي جعفر 30 / 326 واسمه الباقر في تفسير ابن كثير 4 / 597 ، وأبو جعفر محمد بن علي في إعراب النحاس 5 / 299 ، وزاد في المسير 9 / 249 ، وروي بنحو عن عطاء في الأحكام للجصاص : 3 / 475 . ( 3 ) انظر : جامع البيان : 30 / 326 . ( 4 ) ث : بمعنى . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) انظر : معاني الفراء : 3 / 296 . ( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة : 2 / 314 والغريب لابن قتيبة : 541 وجامع البيان : 30 / 328 . ( 8 ) انظر : جامع البيان : 30 / 329 وطبقات ابن سعد : 1 / 127 وأسباب النزول للواحدي : 306 - 307 وتفسير ابن كثير : 4 / 598 ولباب النقول : 235 ، والعاص بن وائل السهمي هو أحد الزعماء الجاهليين أدرك الإسلام ومات على الشرك وكان من المستهزئين ، وهو والد عمرو بن العاص الصحابي الجليل فاتح مصر توفي العاصي في نحو 3 ه . انظر : المحبر ( فهرس ) والأعلام : 3 / 247 . ( 9 ) انظر : جامع البيان : 30 / 329 . ( 10 ) أ : أيضا . ( 11 ) المصدر السابق .