مكي بن حموش
8470
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن جبير : نزلت هذه الآية يوم الحديبية « 1 » لما صد « 2 » المشركون النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن البيت ، أتاه حبريل وقال « 3 » : صل وانحر وارجع ، فقام « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ فخطب ] خطبة الفطر والنحر ، ثم ركع ركعتين ، ثم انصرف إلى البدن فنحرها ، فذلك قوله فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ « 5 » . وهذا القول يدل على أن السورة مدنية . وقال الضحاك : فَصَلِّ لِرَبِّكَ ، أي : ادع ربك وأسأله « 6 » . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : معنى وَانْحَرْ « 7 » ، ضع اليمين على الشمال في الصلاة « 8 » . وروي عنه : ضع اليمنى « 9 » على الساعد الأيسر على صدرك « 10 » . وعنه أيضا وعن أبي هريرة : يجعل يديه تحت السّرة . وهذا « 11 » مذهب الكوفيين « 12 » .
--> ( 1 ) أ : الحدييت . ( 2 ) أ ، ث : فقال . ( 3 ) أ : فقال . ( 4 ) م : يخطب . ( 5 ) انظر : جامع البيان : 30 / 327 - 328 وذكره السيوطي في لباب النقول ص 236 : " وفيه غرابة شديدة " . ( 6 ) انظر : جامع البيان : 30 / 328 . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) انظر : جامع البيان : 30 / 325 - 326 والأحكام للجصاص : 3 / 475 وحكاه عن ابن عباس أيضا وانظر : تفسير الماوردي 4 / 531 . ( 9 ) أ ، ث : اليمين . ( 10 ) انظر : جامع البيان : 30 / 326 . ( 11 ) أ ، ث : وهو . ( 12 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 299 والأحكام للجصاص : 3 / 476 .