مكي بن حموش
7548
الهداية إلى بلوغ النهاية
المنازل تطلبون التضييق عليهن . - ثم قال : وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . . . [ 6 ] . أي : أنفقوا على المطلقة الحامل حتى تضع الحمل ، وإن أرضعت فحتى « 1 » تفطم « 2 » . وهو قوله : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . . [ 6 ] ، فلها أجرة الرضاع إن أرضعت وهي أحق بما يأخذ غيرها ، وإن أبت أن ترضع استرضعت له أخرى . - ثم قال تعالى : وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ . . . [ 6 ] . قال السدي : معناه : " اصنعوا المعروف فيما بينكم " « 3 » . وقيل : المعنى : هموا بالمعروف واعزموا عليه « 4 » . وقد قيل : [ واتمروا : تشاوروا ، وليس بشيء ] « 5 » . - ثم قال : وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى [ 6 ] . أي : إن امتنعت المرأة من الرضاع فلا سبيل له عليها ، ولكن يستأجر للصبي مرضعا غير أمه . قاله السدي « 6 » وغيره . وقال : إذا رضيت الأم من أجرة الرضاع بما
--> ( 1 ) أ : حتى . ( 2 ) انظر : جامع البيان 28 / 145 . ( 3 ) جامع البيان 28 / 148 . ( 4 ) قاله ابن قتيبة في الغريب ، ص : 471 . ( 5 ) م : والمرة واتشاور لا وليس . ( 6 ) انظر : جامع البيان 28 / 148 - وأخرجه عن سفيان وابن زيد بنحوه ، وأخرجه أيضا في ص : 147 عن الضحاك وإبراهيم ، إلا أنهما ذهبا إلى أنه إن لم يجد له من يرضعه أو لم يقبل الصبي من غيرها أجبرت الأم على الرضاع .