مكي بن حموش

7549

الهداية إلى بلوغ النهاية

يرضي به غيرها فهي أحق « 1 » . - ثم قال تعالى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ . . . [ 7 ] . أي : لينفق الذي بانت منه امرأته إن كان ذا سعة من المال الذي بيده على امرأته لرضاعها ولده . ومن ضيق عليه في رزقه « 2 » فلم يكن ذا سعة من المال فلينفق مما أعطاه اللّه على قدر ما يجد « 3 » . وقيل : معناه « 4 » : إن كان له ما يبيعه من متاع البيت باعه فأنفقه « 5 » . - ثم قال تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها . . . [ 7 ] . أي : لا يكلف اللّه أحدا من النفقة على من تلزمه نفقته إلا ما أعطاه ، أن كان ذا سعة فمن سعته ، وإن كان مقدورا عليه ( رزقه ) « 6 » فمما رزقه اللّه . لا يكلّف الفقير مثل نفقة الغني « 7 » . قال ابن زيد : معناه : لا يكلفه « 8 » أن يتصدق وليس عنده ما يتصدق به « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 148 - وأخرجه عن سفيان وابن زيد بنحوه ، إلى أنه إن لم يجد له من يرضعه أو لم يقيل الصبي من غيرها أجبرت الأم على الرضاع . ( 2 ) أ : ومن ضيق عليه رزقه . وانظر : الغريب لابن قتيبة ، ص : 471 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 148 . ( 4 ) ث : معنا . ( 5 ) حكاه النحاس في إعرابه 4 / 454 عن ابن عباس . ( 6 ) ساقط من أ . ( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 149 وتفسير الماوردي 4 / 257 . ( 8 ) أ : لا يكلف . ( 9 ) انظر : جامع البيان 28 / 149 .