مكي بن حموش

8460

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ والدين ] « 1 » عند أهل اللغة في هذا وشبهه بمعنى الجزاء ، كما قال مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 2 » ، أي : يوم الجزاء ، ومنه قولهم : كما تدين تدان ، أي كما تجزي تجازى « 3 » . فالمعنى « 4 » : أرأيت يا محمد هذا الذي يكذب بالجزاء فلا يعمل خيرا ولا ينتهي عن شر ، فهو الذي يدع اليتيم ، أي : يدفعه ، لأنه لا ينتظر عقابا على عمله « 5 » ولا جزاء . ثم قال تعالى « 6 » : فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي : فهذا « 7 » الذي يدفع اليتيم [ عن ] « 8 » حقه ويظلمه « 9 » . [ يقال ] « 10 » : دععت فلانا عن حقه ، فأنا أدعه دعّا « 11 » . قال ابن عباس " يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، أي : " يدفع اليتيم « 12 » . وقال مجاهد : يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، أي : يدفع اليتيم فلا يطعمه " « 13 » .

--> ( 1 ) الفاتحة : 3 . ( 2 ) م : والذين . ( 3 ) أ : تجازي تجازي ، وانظر : اللسان ( دين ) قال : " ومنه : الدّيان في صفة اللّه " . ( 4 ) أ : المعنى . ( 5 ) أ ، ث : فعله . ( 6 ) أ : قوله . ( 7 ) أ ، ث : فهو . ( 8 ) م : من . ( 9 ) انظر : معاني الفراء : 3 / 294 ومعاني الأخفش : 2 / 744 وجامع البيان 30 / 310 . ( 10 ) م : يقول . ( 11 ) انظر : جامع البيان : 30 / 310 والمفردات للراغب : 171 واللسان ( دعع ) وفيه : " دعّه يدعّه دعّا : دفعه في جفوة " . ( 12 ) جامع البيان : 30 / 310 . ( 13 ) جامع البيان : 30 / 310 .