مكي بن حموش
8459
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة أرأيت « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ إلى آخرها . يجوز ، أن تكون " أَ رَأَيْتَ " من رؤية العين ، فلا يقدر في الكلام حذف « 3 » . ويجوز أن يكون من رؤية القلب ، فتقدّر « 4 » الحذف للمفعول « 5 » الثاني ، والتقدير على ذلك : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ بعد / ما ظهر له من البراهين ، أليس مستحقا عذاب اللّه « 6 » ؟ . . . والمعنى : أرأيت - يا محمد - الذي يكذب بثواب اللّه وعقابه ؟ ! فلا تطعه في أمره ونهيه « 7 » . قال ابن عباس : الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ أي : بحكم اللّه جل ذكره « 8 » . وقال ابن جريج بِالدِّينِ : بالحساب « 9 » .
--> ( 1 ) كذا عند البخاري في كتاب التفسير ، قال ابن حجر : " يقال لها أيضا سورة الماعون " الفتح : 8 / 730 . ( 2 ) في قول ابن عباس وابن الزبير في الدر : 8 / 641 وعطاء وجابر في تفسير الماوردي : 4 / 528 وهو قول الجمهور في البحر : 8 / 516 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 296 وذكره ابن الأنباري في إعرابه : 2 / 538 . ( 4 ) ث : فتقدير . ( 5 ) م : لمفعول . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 296 . ( 7 ) انظر : جامع البيان : 30 / 310 . ( 8 ) المصدر السابق . ( 9 ) جامع البيان : 30 / 310 .