مكي بن حموش
8454
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال « 1 » مجاهد في معنى إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ [ معناه ] « 2 » : " إيلافهم ذلك ، فلا تشق « 3 » عليهم رحلة شتاء ولا صيف " « 4 » . وقال ابن عباس لِإِيلافِ « 5 » قُرَيْشٍ ، أي : " نعمتي « 6 » على قريش " « 7 » . وقيل : معناه أن اللّه عجب نبيه من ذلك ، فالمعنى : أعجب - يا محمد - لنعم اللّه على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ، ثم يتشاغلون بذلك عن الإيمان باللّه واتباعك « 8 » . ودل على هذا المعنى قوله : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ . قال ابن زيد : معناه : صنعت بأصحاب الفيل ما صنعت لإلفة قريش ، أي : لئلا أفرقها « 9 » ، وهذا ( هو ) « 10 » قول الأخفش المتقدم . وقال « 11 » ابن عباس : إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ، أي : " لزومهم " « 12 » . وعنه أيضا ( أنه قال ) « 13 » : [ نهاهم ] « 14 » اللّه عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت وكفاهم المؤنة ، وكانت « 15 » رحلتهم في
--> ( 1 ) أ : وقال . ( 2 ) م : ومعناه . ( 3 ) أ : يشق . ( 4 ) جامع البيان 30 / 306 . ( 5 ) أ : ايلاف . . ( 6 ) أ ، ث : أي نعمتي . ( 7 ) جامع البيان : 30 / 306 . ( 8 ) هو قول الفراء في معانيه : 3 / 293 وانظر : جامع البيان 30 / 306 . ( 9 ) انظر : جامع البيان : 30 / 307 . ( 10 ) ساقط من أ ، ث . ( 11 ) ث : قال . ( 12 ) جامع البيان 30 / 307 . ( 13 ) ساقط من أ . ( 14 ) م : أنهاهم . ( 15 ) أ : وكان .