مكي بن حموش
6899
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقد تقدم ذكره : مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ « 1 » وهذه الآية هي تفسير لقوله : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ « 2 » من أي شيء هي ، فذكر أنها « 3 » من ماء ومن لبن ومن عسل « 4 » ومن خمر . ويروى أن الماء الذي هو غير آسن هو من تسنيم لا تمسه يد [ مجيء « 5 » ] حتى يدخل في فيه . ثم قال : كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ . أي : ماكث أبدا في جهنم ، أي : هل يستوي من هو في هذه الجنات والأنهار التي تقدم وصفها مع من هو ماكث في نار جهنم . ثم قال : وَسُقُوا ماءً حَمِيماً أي : وسقي هؤلاء الذين في النار ماء قد انتهى حره . فَقَطَّعَ « 6 » أَمْعاءَهُمْ . روى « 7 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال في قوله : وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ « 8 » قال : " يقرب إليه فيتكرهه « 9 » فإذا أدني منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا « 10 » شربه قطع « 11 »
--> ( 1 ) إبراهيم : 21 . ( 2 ) الحج : 14 . ( 3 ) ع : " أنهار " . ( 4 ) ع : " من خمر ومن عسل " . ( 5 ) كذا في النسختين . ( 6 ) ع : " يقطع " . ( 7 ) ع : " روي " . ( 8 ) إبراهيم : 18 . ( 9 ) ح : " ويتكره " . ( 10 ) ع : " إذا " . ( 11 ) ح : " فقطع " .