مكي بن حموش
6900
الهداية إلى بلوغ النهاية
أمعاءه حتى يخرج من دبره " « 1 » . قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ إلى قوله وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ الآيات [ 17 - 23 ] . أي : ومن هؤلاء الكفار يا محمد بن يستمع إلى « 2 » قراءتك وهم المنافقون . حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً . أي : فإذا خرج هؤلاء المنافقون المستمعون إليك ، لم يعوا شيئا ولا حفظوا مما قلت شيئا ، لأنهم حضروا لغير اللّه ، واستمعوا بغير نية ، فإذا خرجوا بغير علم ولا فهم ، قالوا : لأصحابك المؤمنين ما قال محمد آنفا « 3 » . أي : منذ ساعة . قال قتادة : هم المنافقون ، دخل رجلان : رجل ممن عقل عن اللّه ، فانتفع بما سمع ، ورجل لم يعقل عن اللّه ، فلم ينتفع بما سمع « 4 » . وكان يقال : الناس « 5 » ثلاثة : سامع فعاقل « 6 » ، وسامع فغافل ، وسامع فتارك « 7 » ،
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 32 ، وتفسير الخازن 6 / 178 ، والحديث أخرجه الترمذي ، باب : ما جاء في صفة شراب أهل النار 4 / 106 رقم 2709 ، وقال حديث غريب ولا يعرف راوي الحديث وهو عبد اللّه بن سر إلا في هذا الحديث ، ورواه أحمد في المسند 5 / 265 ، والحاكم في المستدرك 2 / 351 ، والبغوي في شرح السنة ، كتاب الفتن ، باب : صفة النار وأهلها نعوذ باللّه منها 15 / 243 . ( 2 ) ع : " عن " وهو تحريف . ( 3 ) ع : " ماذا قال آنفا " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 32 ، وتفسير القرطبي 16 / 239 ، والدر المنثور 7 / 466 . ( 5 ) ح : " للناس " . ( 6 ) ع : " فعامل " : وهو تحريف . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 239 .