مكي بن حموش

6895

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » لما خرج من مكة إلى الغار ، التفت إلى مكة فقال : أنت أحب بلاد اللّه إلى اللّه ، وأنت أحب بلاد اللّه إلي « 2 » ، فلو « 3 » أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج « 4 » منك ، ( فأعتى الأعداء من عدا ) « 5 » على اللّه في [ حرمه ] « 6 » أو قتل غير قاتله ، أو قتل بدخول الجاهلية « 7 » / قال : فأنزل « 8 » اللّه : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ [ 14 ] الآية ( وأجرى الخبر للقرية ) « 9 » والمراد أهلها « 10 » . ثم قال : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ [ 15 ] . أي : أفمن كان على برهان وحجة وعلم ويقين من أمور « 11 » ربه فهو يعبده على بصيرة كمن حسّن له الشيطان قبيح عمله فرآه حسنا ، [ فتمادى ] « 12 » عليه ، وهي « 13 »

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " إلى اللّه " . ( 3 ) ع : " ولو " . ( 4 ) ح : " يخرج " . ( 5 ) ع : " فأعد الأعداء من أعد " وهو تحريف . ( 6 ) ع : " حرومه " ، وفي ح : " جرمه " وكلاهما تحريف . ( 7 ) الحديث رواه أحمد في مسنده 2 / 187 و 4 / 32 ، وابن حجر في المطالب العالية - كتاب : التفسير - سورة القتال 3 / 371 . ( 8 ) ع : " وأنزل " . ( 9 ) ع : " وأجر الخبر عن القرية : وهو تحريف . ( 10 ) انظر : جامع البيان 26 / 31 ، وتأويل مشكل القرآن 162 ، وتفسير القرطبي 16 / 235 ، وابن كثير 4 / 176 ، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل 6 / 176 ، والدر المنثور 7 / 463 ، ولباب النقول 197 ، والبحر المحيط 8 / 78 ، وروح المعاني 26 / 47 . ( 11 ) ع : " أمر " . ( 12 ) ع وح : " فتمادا : وهو خطأ . ( 13 ) ع : " وهو " .