مكي بن حموش
6896
الهداية إلى بلوغ النهاية
عبادتهم الأوثان التي زين لهم الشيطان عبادتها ، فتمادوا على ذلك . وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ . أي : ما دعتهم « 1 » إليه أنفسهم ، وما « 2 » سوّل لهم الشيطان بغير حجة ولا برهان ولا علم ولا يقين . قال قتادة : أفمن كان على بيّنة من ربه وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كمن « 3 » زين له سوء عمله : المشركون « 4 » . ثم قال : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [ 16 ] [ أي : صفة الجنة التي وعدها اللّه ] « 5 » من أتقى معاصيه وعمل بطاعته . فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ « 6 » غَيْرِ آسِنٍ أي : غير متغير الريح ولا عكر « 7 » ، وفيها : وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ . أي : لم يحمض لطول مقامه « 8 » ، ولا راب ولا غيرته الأيدي « 9 » بالحلب من
--> ( 1 ) ع : " دعته " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " أفمن " . ( 4 ) انظر : البحر المحيط 8 / 78 . ( 5 ) ساقط من ح ، وانظر : تأويل مشكل القرآن 378 . ( 6 ) ع : " أن فيها من ماء غير آسن " . ( 7 ) ع : " الأعلى " . ( 8 ) انظر : العمدة 274 ، وغريب القرآن وتفسيره 162 ، والكامل للمبرد 3 / 68 ، وتفسير الغريب 410 . ( 9 ) ع : " اليد " .