مكي بن حموش

6881

الهداية إلى بلوغ النهاية

كالبيان الذي ذكر « 1 » . ومعنى قول القائل : " ضربت له مثلا : بينت له ضربا من الأمثال " ، أي : صنفا « 2 » منها « 3 » . ثم قال : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ [ 4 ] . أي : فاضربوا رقابهم حتى يؤمنوا . والتقدير : فاضربوا الرّقاب ضربا ، وهذا المصدر الذي يقوم مقام الفعل يجوز أن ينون وأن يقدم عليه مفعوله ولا صلة له ، وإنما تكون له صلة إذا كان بمعنى " إن فعل " و " إن « 4 » يفعل " « 5 » . ثم قال : حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ . أي : حتى إذا غلبتموهم « 6 » وقهرتموهم بالقتل ، وبقيت منهم بقية « 7 » أسرى في أيديكم لم يلحقهم قتل ، فشدوهم في الوثاق كيلا يهربون « 8 » . فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً . أي : فإذا أسرتموهم بعد الإثخان بالقتل « 9 » ، فإما أن تمنوا عليهم منا ، فتحرروهم بغير عوض ولا فدية ، وإما أن تفادوهم ، فتأخذوا منهم عوضا وتطلقوهم .

--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 6 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : اللسان 2 / 522 وتاج العروس 1 / 347 . ( 4 ) ع : " أو إن " . ( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 671 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1160 ، والكشاف 4 / 3 . ( 6 ) ح : " أغلبتموهم " . ( 7 ) في ع : " بينة " : وهو تحريف . ( 8 ) ح : " ليهربون " . ( 9 ) ع : " فالقتل " : وهو تحريف .