مكي بن حموش

7439

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن زيد : هؤلاء الذين صدقوا قولهم بأعمالهم ، والأولون قوم لم يصدقوا قولهم بأعمالهم ، لما خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نكصوا عنه وتخلفوا « 1 » . وقيل : أن الآية تدل « 2 » على أن القتال راجلا أحب إليه من القتال فارسا « 3 » . ثم قال : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ « 4 » [ 5 ] . واذكر يا محمد إذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون حقا أني رسول اللّه إليكم . فَلَمَّا زاغُوا أي : عدلوا عن الحق ، وجاروا عن الهدى ، أزاغ اللّه قلوبهم ؛ أي : أمالها عن الحق « 5 » ، وقيل عن الثواب « 6 » . وقال أبو أمامة : هم الخوارج « 7 » . وعن سعد بن أبي وقاص : هم الحرورية « 8 » . ثم قال : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( أي : لا يوفق « 9 » للصواب ) من خرج عن الإيمان إلى الكفر « 10 » . ثم قال : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ [ 6 ] .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 56 . ( 2 ) ح : " نزلت " . ( 3 ) جامع البيان 28 / 56 - 57 ، وإعراب النحاس 4 / 420 . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 . ( 6 ) انظر إعراب النحاس 4 / 420 ، وتفسير القرطبي 18 / 83 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 57 . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 . ( 9 ) ع ، ج : " لا يوافق إلى الصواب " . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 .