مكي بن حموش
7440
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : واذكر يا محمد « 1 » إذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول اللّه إليكم مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ أي : لما نزل قبلي من التوراة على موسى ومبشرا لكم ( برسول من « 2 » اللّه ) إليكم يأتي من بعدي اسمه أحمد . ثم قال : فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أي : « 3 » فلما جاء أحمد لبني إسرائيل بالعلامات الظاهرات الدالات على نبوته ، قالوا هذا الذي جئتنا به سحر ظاهر ، ومن قرأ " ساحر " فمعناه : قالوا هذا الذي جاءنا هو ساحر بين « 4 » . ثم قال : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [ 7 ] أي : لا أحد أظلم ممن اخترق على اللّه سبحانه « 5 » الكذب ، وهو قولهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » ، ساحر وشاعر إذ دعاهم إلى الإسلام ، يقولون له ذلك حين دعاهم إلى الدخول في الإسلام . ثم قال : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أي : لا يوفقهم إلى الهدى . ثم قال : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [ 8 ] أي : يريد هؤلاء القائلون لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » لما دعاهم إلى الإسلام ساحر وشاعر « 8 » ليبطلوا الحق الذي جاءهم به من عند اللّه عزّ وجل « 9 » بقولهم إنه ساحر وأن ما جاء به سحر « 10 » . /
--> ( 1 ) ع ، ج : " أيضا يا محمد " . ( 2 ) ح : " برسول اللّه " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) وهي قراءة حمزة والكسائي في الحجة لابن خالويه 707 . ( 5 ) ساقط من ع ، ج . ( 6 ) ساقط من ع ، ج . ( 7 ) ساقط من ع ، ج . ( 8 ) ع : " وساحر " . ( 9 ) ساقط من ع ، ج . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 421 .