مكي بن حموش
7438
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قتادة : بلغني أنها نزلت في الجهاد ، كان « 1 » الرجل يقول : قاتلت وفعلت ولم يكن فعل ، فو عظهم اللّه عزّ وجل « 2 » في ذلك أشد موعظة ، وهو قول الضحاك « 3 » . وقال ابن زيد : نزلت في قوم من المنافقين كانوا يعدون المؤمنين النصر وهم كاذبون . فيكون التقدير على هذا القول : يا أيها الذين حكم لهم بحكم الإيمان « 4 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا [ 4 ] المحبة من اللّه عزّ وجل « 5 » قبول الأعمال ، والإثابة عليه ، أي : إن اللّه يقبل « 6 » عمل الذين يقاتلون أعداءه على الدخول في دينه مصطفين كأنهم بنيان مرصوص ، كأنهم في اصطفافهم حيطان مبنية / قد رصّ بناؤها وأحكم « 7 » في استوائه « 8 » . وقيل : مَرْصُوصٌ : بني بالرصاص « 9 » . قال قتادة : لا يحب صاحب البنيان أن يختلف بناؤه ، كذلك تعالى « 10 » ذكره لا يختلف أمره « 11 » .
--> ( 1 ) ح : " وكان " . ( 2 ) ساقط من ع ، ج . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 55 ، وتفسير القرطبي 18 / 78 ، وابن كثير 4 / 359 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 78 ، وابن كثير 4 / 359 . ( 5 ) ساقط من ع ، ج . ( 6 ) ع ، ج : " يتقبل " . ( 7 ) ح : " وحكم " . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 28 / 56 ، وإعراب النحاس 4 / 420 وهو قول الفراء في تفسير القرطبي 18 / 81 . ( 10 ) ع : " كذلك تعالى جل ذكره " . ( 11 ) انظر : جامع البيان 28 / 56 ، وابن كثير 4 / 360 ، والدر المنثور 8 / 147 .