مكي بن حموش

7420

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ استثناء ليس من الأول « 1 » . ثم قال : وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ [ أي : ما أدفع عنك عقوبة اللّه لك على كفرك ، ثم قال : « 2 » ] رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . أي : عليك توكلنا في جميع أمورنا ، وإليك رجعنا وتبنا مما تكره إلى ما تحب وترضى . وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ أي : مصيرنا يوم القيامة « 3 » . « 4 » . ثم قال : رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [ 5 ] هذا كله حكاية عن قول إبراهيم عليه السّلام ، أي : لا تعذبنا بأيدي الكافرين ، ولا بعذاب من عندك فيفتتن الكفار ويقولون : لو كانوا على حق ما أصابهم هذا . قال قتادة : معناه لا تظهر الكفار علينا فيفتتنوا بذلك « 5 » . وقال ابن عباس : معناه : لا تسلطهم علينا فيفتتنوا « 6 » . وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا أي : أستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أي : أنت الشديد الانتقام من أعدائك ، الحكيم في تدبيرك خلقك « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 708 ، وإعراب النحاس 4 / 413 . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) ع ، ج : " وإليك مصيرنا يوم القيامة " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 413 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 42 ، وابن كثير 4 / 349 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 42 ، وإعراب النحاس 4 / 413 ، وابن كثير 4 / 349 والدر المنثور 8 / 129 . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 314 .