مكي بن حموش

7395

الهداية إلى بلوغ النهاية

يضيفه ، فقال ألا رجلا يضيف هذا رحمه اللّه ، فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة « 1 » فأنطلق به إلى رحله فقال لامرأته أكرمي « 2 » ضيف رسول اللّه ، نومي الصبية أطفئي المصباح وأريه أنك « 3 » تأكلين معه ، واتركيه لضيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه « 4 » وسلم برا له « 5 » ، قال : ففعلت فنزلت : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 6 » . ثم قال : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . أي : ومن وقاه اللّه عزّ وجل « 7 » شح نفسه ، فهو من الباقين المخلدين في الجنة . والشح في اللغة : البخل ومنع الفضل من المال « 8 » . وقيل : الشح هنا : أكل أموال الناس بغير حق ، قاله ابن مسعود « 9 » .

--> ( 1 ) هو زيد بن سهل بن الأسود البخاري الأنصاري : صحابي ، من الشجعان الرماة المعدودين في الجاهلية والإسلام ، ومولده في المدينة ، ولما ظهر الإسلام كان من كبار أنصاره ، فشهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد ، وكان ردف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم خيبر ( ت 34 ) . انظر : طبقات ابن سعد 3 / 504 ، وصفة الصفوة 1 / 497 . ( 2 ) ع : " أكرم " . ( 3 ) ع ، ج : " بأنك " . ( 4 ) ساقط من ع ، ج . ( 5 ) ع : " به " ، وهو ساقط من ج . ( 6 ) أخرجه البخاري ، كتاب مناقب الأنصار باب : قول اللّه عزّ وجل وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ 4 / 226 . ومسلم - كتاب الأشربة - باب : إكرام الضيف وفضل إيثاره 14 / 13 والترمذي - كتاب التفسير - باب : ومن سورة الحشر ( رقم 3359 ) . من طريق فضيل بن غزوان عن أبي حازم ، وهو حديث حسن صحيح 5 / 82 وراجع تحفة الأشراف للمزي ( رقم 13419 ) . ( 7 ) ساقط من ع ، ج . ( 8 ) انظر : مفردات الراغب 256 ، والصحاح 1 / 378 ، وتاج العروس 2 / 170 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 28 / 29 ، وتفسير القرطبي 18 / 30 ، وابن كثير 4 / 340 .