مكي بن حموش

7377

الهداية إلى بلوغ النهاية

سورة الحشر مدنية قوله : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 1 » إلى قوله شَدِيدُ الْعِقابِ الآيات [ 1 - 7 ] . أي : صلى وسجد للّه ما في السماوات وما في الأرض من خلقه ، وهو العزيز في انتقامه من أعدائه ، الحكيم في تدبير خلقه « 2 » . ثم قال : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [ 2 ] يعني : بني النضير حاصرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » في منصرفه من أحد ، لأنهم أعانوا المشركين على المسلمين ونقضوا العهد ، فلما ضيق عليهم صالحهم على أن لهم ما حملت الإبل من رحالتهم « 4 » سوى « 5 » الحلقة ، والحلقة : السلاح ، وأجلاهم إلى الشام ، وذلك أول

--> ( 1 ) هي كذلك في تفسير القرطبي 18 / 1 ، والبرهان 1 / 198 ، وابن كثير 4 / 331 ، والدر المنثور 8 / 88 . وجاء في زاد المسير 8 / 201 " وذكر المفسرون أن جميعها أنزلت في بني النضير وهم طائفة من اليهود أجلاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المدينة بعد ما نقضوا العهد الذي بينه وبينهم على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل وقعة أحدكما ذكر ذلك عبد الرزاق في " مصنفه " عن معمر عن الزهري عن عروة " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 380 . ( 3 ) ع : " عليه السّلام " . ( 4 ) ع ، ج : " رحالاتهم " . ( 5 ) ع ، ج : " سوا " .