مكي بن حموش

7371

الهداية إلى بلوغ النهاية

بهم « 1 » فمر فجاء بهم فحلفوا جميعا أنه ما كان من ذلك شيء ، فأنزل اللّه : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ « 2 » [ 18 ] الآية « 3 » . ثم قال : أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً أي : لهؤلاء المنافقين « 4 » الذين تولوا اليهود . إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ أي : بئس عملهم في الدنيا لغشهم للمسلمين « 5 » ونصحهم اليهود . ثم قال : اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً أي : جعلوا حلفهم جنة يمتنعون بها من القتل ، ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم وذراريهم العقوبة « 6 » « 7 » ، وذلك أنه إذا اطلع على شيء من نفاقهم حلفوا للمؤمنين انهم منهم ، فيتركون . ثم قال : فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 8 » أي : فصدوا المؤمنين بإيمانهم عن أن يقتلوهم « 9 » ، وقتلهم هو سبيل اللّه فيهم ، لأنهم كفار لا يؤدون الجزية . ثم قال : فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ أي : فلهؤلاء المنافقين في الآخرة عذاب مذل ، وهو عذاب النار .

--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 17 ، وأسباب : النزول 309 ، تفسير القرطبي 17 / 303 وابن كثير 4 / 369 ، والدر المنثور 8 / 85 ، ولباب النقول 213 . ( 4 ) ج : " المنافقون " . ( 5 ) ج : " المسلمين " . ( 6 ) ج : " العقوبات " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 380 . ( 8 ) ج ، ع : " سبيله " . ( 9 ) ع : " يقاتلوهم " .