مكي بن حموش
7372
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي : لن ينتفعوا بها في الآخرة من عقوبة اللّه / لهم ولن ينقذوا « 1 » بها من عذاب الهم « 2 » . أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ يعني : المنافقين إنهم ماكثون أبدا في نار جهنم . ثم قال : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ [ لَكُمْ ] « 3 » أي : هم ماكثون في النار / يوم يبعثهم اللّه جميعا ، وذلك يوم القيامة . ويجوز أن يكون تقدير العامل : اذكر يوم يبعثهم اللّه من قبورهم فيحلفون للّه « 4 » وهم كاذبون كما يحلفون للمؤمنين وهم كاذبون . قال قتادة : إن المنافق حلف يوم القيامة كما حلف في الدنيا « 5 » . ثم قال وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أي : ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم « 6 » للّه كاذبين « 7 » على شيء من الحق . أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ أي : في حلفهم . وأجاز علي بن سليمان " ألا أنهم " بالفتح ، فجعل " ألا " بمعنى " حقا " « 8 » . ثم قال : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ [ 19 ] أي : غلب عليهم واستولى « 9 »
--> ( 1 ) ج : " يفتدوا " . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 381 . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ج : " له " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 17 ، وفيه : " حلف له . . كما حلف لأوليائه . . " المدقق وتفسير الغريب 458 . ( 6 ) ع : " حلفهم وإيمانهم للّه " . ( 7 ) ع : " كاذبون " . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 381 . ( 9 ) ح : " استوى " .