مكي بن حموش

7359

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ « 1 » إلى قوله وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ الآيات [ 6 - 13 ] . أي : اذكر يا محمد يوم يبعثهم اللّه جميعا ، ويجوز أن يكون العامل " مهينا " فلا يوقف عليه « 2 » أي : وللكفارين بحدود اللّه عذاب مهين في يوم يبعثهم اللّه جميعا ، وذلك يوم القيامة يبعثون من قبورهم ليخبرهم اللّه بما عملوا في الدنيا ، أحصى اللّه أعمالهم فنسوها « 3 » . وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي : هو شهيد على كل شيء عملوه ، أي : شاهد على ذلك « 4 » ، محيط علمه بذلك . ثم قال : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ 7 ] أي : ألم تعلم يا محمد وتنظر بعين قلبك أن اللّه لا يخفى عليه شيء في السماوات والأرض ، فكيف يخفى عليه أعمال هؤلاء الكفارة « 5 » . وقوله ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ " ثلاثة " بدل من " نجوى " على اللفظ ، " ونجوى " بمعنى متناجين ، ويجوز أن يكون " نجوى " مضافة إلى ثلاثة إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ « 6 » ، ونجوى بمعنى : ( سر ، أي : من سر ثلاثة ) « 7 » ، وقد يجوز

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) انظر : القطع 714 ، ومنار الهدى 277 . ( 3 ) ع : " ونسوها " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 375 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 375 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : ( أسر أي : سر ثلاثة ) .