مكي بن حموش
7354
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولا عتق / كل من فيه عيب يضر به وينقص من ثمنه نقصا فاحشا ، ويجزئ عتق الأعور « 1 » . وقوله مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا أي : فعليه الكفارة من قبل أن يطأها ، ولا يحل له وطئها إذا ظاهر منها حتى يكفر عن ظهاره ، وإذا علق ظهاره بشرط لم يلزمه الظهار « 2 » إلا مع فعل ذلك الشرط ، وذلك أن يقول لامرأته أنت علي كظهر أمي إن دخلت دار فلان ، فهو مظاهر حتى تدخل تلك الدار ، فإذا دخلت لزمه الظهار ، ولا طلاق في الظهار ، ولم ير الحسن بأسا أن يقبل ويغش « 3 » فيما دون الفرج قبل الكفارة « 4 » . وقاله الثوري ، ومنع مالك من ذلك ، ومنعه من النظر إلى شعرها قبل الكفارة « 5 » . وقوله ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ أي : أوجب عليكم « 6 » ، ربكم من الكفارة عظة لكم ، لتنتهوا عن الظهار وقول الزور . وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي : ذو خبر بأعمالكم لا يخفى عليه منها شيء ، فانتهوا عن قول الزور . وقوله : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ « 7 » [ 4 ] أي : فمن لم يجد ما يشتري به رقبة ، فعليه صيام شهرين متتابعين لا يفصل بينهما ولا بين شيء من أيامهما بإفطار وهو متعمد ، فإن أفطر لعذر بنى « 8 » على ما صام ولا شيء عليه ، فإن أفطر لغير عذر ابتدأ
--> ( 1 ) راجع : المدونة الكبرى 2 / 313 ، والكافي في فقه أهل المدينة المالكي 284 ، وبداية المجتهد 2 / 112 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1755 ، والفقه على المذاهب الأربعة 4 / 512 . ( 2 ) ح : " من الظهار " . ( 3 ) ح : " ويغشا " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 8 / 28 ، وتفسير القرطبي 17 / 283 . ( 5 ) انظر : جامع البيان والتحصيل 5 / 176 - 177 وبداية المجتهد 2 / 109 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 3 / 178 . والمدونة 2 / 298 ، والكافي 284 . ( 6 ) ع : " أي هذا الذي وجب عليكم " . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع . ح : " بنا " : وهو لحن .