مكي بن حموش

7343

الهداية إلى بلوغ النهاية

لا يقدرون ] « 1 » على شيء من فضل اللّه ، يؤتي فضله من يشاء ويخص به من يشاء من خلقه « 2 » . قال قتادة : وذكر « 3 » أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : إنما مثلنا ومثل أهل الكتاب من قبلنا « 4 » كمثل رجل استأجر أجراء يعملون إلى الليل على قيراط « 5 » ، فلما انتصف النهار سئموا « 6 » عمله وملوا فحاسبهم « 7 » وأعطاهم نصف قيراط ، ( ثم استأجر أجراء يعملون إلى الليل على قيراط فعملوا إلى العصر ثم سئموا وملوا عمله ، فأعطاهم على قدر ذلك « 8 » ثم استأجر أجراء إلى الليل على قيراطين يعملون بقية عمله فقيل له ما شأن هؤلاء أقل عملا وأكثر أجرا ؟ قال هو مالي أعطي من شئت « 9 » . وقوله : وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ أي : بيده دونهم ودون غيرهم ، يؤتيه من يشاء من

--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 8 / 68 . ( 3 ) ع : " ذكر لنا " . ( 4 ) ع : " بين " . ( 5 ) القراط والقيراط : من الوزن ، وهو جزء من أجزاء الدينار ، وهو نصف عشره في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين والياء فيه بدل من الراء ، وأصله قراط . انظر : النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4 / 24 . انظر : اللسان مادة " قرط " 3 / 62 ، والتاج 5 / 203 . ( 6 ) ع : " سلموا " وهو تحريف . ( 7 ) ع : " محاسبهم " وهو تحريف . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) أخرجه البخاري في كتاب الإجارة - باب : الإجارة إلى نصف النهار 3 / 49 ، والترمذي - باب : ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله 4 / 229 ( رقم 3035 ) وأحمد في مسنده 2 / 6 - 111 .