مكي بن حموش

7342

الهداية إلى بلوغ النهاية

قيل معناه ليعلم أهل الكتب « 1 » ، و " لا " زائدة صلة « 2 » ، دل على ذلك أن بعده « 3 » : / وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ « 4 » . وقد قرأ ابن عباس ليعلم « 5 » . وهي قراءة الجحدري « 6 » . وقرأ ابن مسعود وابن جبير " لكي يعلم أهل الكتاب " « 7 » ، وذلك على التفسير ، والمعنى فعل « 8 » ذلك ، لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل اللّه الذي خصكم « 9 » به لأنهم كانوا يرون أن اللّه فضلهم على جميع خلقه ، فأعلمهم تعالى « 10 » ذكره أنه قد أتى أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من الفضل والكرامة ما لم يؤتهم من زيادة النور والمغفرة والأجر « 11 » . قال قتادة : لما نزلت [ هذه الآية يعني : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ حسد أهل الكتاب المسلمين عليها ] « 12 » فأنزل اللّه " لئلا يعلم أهل الكتاب . . [ إلى آخرها ، أي : فعلت ذلك لكي يعلم أهل الكتاب أنهم

--> ( 1 ) انظر : غريب القرآن وتفسيره 178 ، وتأويل مشكل القرآن 190 . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 137 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1211 ، وزاد المسير 8 / 179 ، وتفسير القرطبي 17 / 266 . ( 3 ) ع : " أن ما بعده " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 369 ، والإملاء 2 / 135 . ( 5 ) ح : " أيعلم " . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 254 ، وإعراب النحاس 4 / 369 ، والبحر المحيط 8 / 229 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 143 ، وإعراب النحاس 4 / 369 ، والبحر المحيط 8 / 229 . ( 8 ) ح : " بعد " وهو تحريف . ( 9 ) ح : " خصهم " . ( 10 ) ع : " جل ذكره " . ( 11 ) ع : " على الأجر " . ( 12 ) ساقط من ح .