مكي بن حموش

7338

الهداية إلى بلوغ النهاية

فقالوا يا رسول اللّه إن لنا أموالا ونحن ما نرى ما بالمسلمين من خصاصة ) « 1 » فأن أنت « 2 » أذنت لنا انصرفنا فجئنا بأموالنا فواسينا المسلمين بها ، فأذن لهم فانصرفوا فأتوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين ، فأنزل اللّه عزّ وجل « 3 » فيهم الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ « 4 » بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ « 5 » : أي : يريد النفقة التي واسوا بها المسلمين « 6 » فلما سمع أهل الكتاب ممن « 7 » لم يؤمن بالنبي عليه السّلام « 8 » ، هذا فخروا على المسلمين فقالوا يا معشر المسلمين أما من آمن [ منا ] « 9 » بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجره كأجوركم فما فضلكم علينا ، فأنزل اللّه عزّ وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ « 10 » فجعل لهم أجرين ، وزادهم النور والمغفرة « 11 » . قال الضحاك كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ أي : أجرين بإيمانكم بالكتابة الأول وبالكتاب الذي جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 12 » « 13 » .

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) القصص : 54 . ( 6 ) ع : المسلمون . ( 7 ) ع : من . ( 8 ) ع : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) الحديد : 27 ( 11 ) انظر : جامع البيان 27 / 140 . ( 12 ) ع : " عليه السّلام " . ( 13 ) انظر : جامع البيان 27 / 141 ، والدر المنثور 8 / 67 .