مكي بن حموش
7335
الهداية إلى بلوغ النهاية
يؤمروا بها ، ولم يرعوها حق رعايتها . وحكى عن مجاهد أنه قال في الآية معناها كتبناها عليهم ابتغاء رضوان « 1 » اللّه « 2 » . ( قال أبو أمامة الباهلي وغيره / معنى الآية : لم نكتبها عليهم ولم يبتدعوها إلا ابتغاء رضوان اللّه ، فعاتبهم اللّه بتركها « 3 » . قال الحارث : وهذا أولى التفسيرين بالحق ، يريد قول أبي أمامة قال وعليه أكثر العلماء ، وقال الحارث فذمهم اللّه عليه بترك رعاية ما ابتدعوا ، فكيف بمن ضيع رعاية ما أوجب اللّه عليه ) « 4 » . ثم قال : فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها هذا عام يراد به الخصوص إذ ليس كلهم فرطوا « 5 » في الرهبانية ، وذلك أن ( اللّه كتب ) « 6 » عليهم القتال قبل أن يبعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فلما قل أهل الإيمان وكثر أهل الشرك وذهبت الرسل وقهروا اعتزلوا في الغيران ، فلم يزل ذلك شأنهم حتى كفرت طائفة منهم ، وتركوا أمر اللّه وأخذوا بالبدعة ، هذا قول الضحاك « 7 » .
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 316 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 139 ، وإعراب النحاس 4 / 368 ، وأحكام ابن العربي 4 / 175 وتفسير القرطبي 17 / 264 . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ع : " أفرضوا " وهو تحريف . ( 6 ) ح : " المكتب " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 139 .