مكي بن حموش
7334
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ « 1 » [ 26 ] ( أي : اتبعنا آثارهم برسلنا ) « 2 » « 3 » أي : آثار الذرية ، وقيل الضمير يعود على نوح وإبراهيم وإن كانا اثنين لأن الاثنين جمع . ثم قال : وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أي : واتبعنا الرسل بعيسى ابن مريم « 4 » . وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ روي أنه نزل جملة . ثم قال : وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً أي اتبعوا عيسى رأفة وهي أشد الرأفة . وَرَهْبانِيَّةً « 5 » ابْتَدَعُوها وأحدثوا رهبانية أحدثوها . ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أي : ما افترضنا ( عليهم الرهبانية ) « 6 » . إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ أي : لم تكتب عليهم إلا أن يبتغوا رضوان اللّه " فابتغاء بدل من الضمير في " كتبناها " « 7 » . وقيل هو منصوب على الاستثناء المنقطع « 8 » . وقال الحارث المحاسبي « 9 » : لقد ذم اللّه قوما من بني إسرائيل ابتدعوا رهبانية لم
--> ( 1 ) ع : بزيادة : برسلنا . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 254 . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 367 . ( 5 ) ع : " ورحمة ورهبانية " . ( 6 ) ع : " الرهبانية عليهم " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 368 ، وتفسير القرطبي 17 / 263 . ( 8 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 720 ، وإعراب النحاس 4 / 367 ، وتفسير القرطبي 17 / 263 . ( 9 ) أبو عبد اللّه الحارث بن أسد المحاسبي البكري الأصل أحد رجال الحقيقة ، وهو ممن اجتمع له علم الظاهر والباطن ، وله كتب في الزهد والأصول ، وعرف بهذه النسبة لأنه كان يحاسب نفسه ، روى عن يزيد بن هارون وغيره وعنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسماعيل ابن إسحاق الثقفي ، قيل أنه مات 243 ه . وانظر : عنه وفيات الأعيان 2 / 57 - 58 وتهذيب التعذيب 2 / 134 وميزان الاعتدال 1 / 430 ، وتاريخ بغداد 8 / 211 .