مكي بن حموش
7333
الهداية إلى بلوغ النهاية
هو حفرهم بها وحرثهم بها وغير ذلك « 1 » . قال مجاهد : أنزله ليعلم اللّه « 2 » من ينصره ورسله بالغيب ، وأرسلنا الرسل وأنزلنا الكتاب والميزان ليعدلوا بينهم وليعلم حزب « 3 » اللّه من ينصر دينه « 4 » ورسله بالغيب منهم « 5 » . إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ أي : على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة ، وخالف أمره عزيز في انتقامه منهم . قال مجاهد : أنزل الحديد ليعلم من ينصره « 6 » . ثم قال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ « 7 » الآية [ 25 ] . أي أرسلهما تعالى إلى قومهما ، وجعل في ذريتهما « 8 » النبوة والكتاب ، ولذلك « 9 » كانت النبوة في ذريتهما ، وعليهم أنزل اللّه كتبه التوراة والزبور والإنجيل وأكثر الكتب . ثم قال : فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ أي : فمن ذريتهما مهتد إلى الحق . وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ أي : ضلال عن الحق .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 137 ، وإعراب النحاس 4 / 367 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " حرب " وهو تحريف . ( 4 ) ع : " دين اللّه " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 137 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 137 . ( 7 ) ع : " بزيادة ( وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ) . ( 8 ) ح : " ذريتهم " . ( 9 ) ع : " وكذلك " .