مكي بن حموش

7328

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مكحول « 1 » في قوله : سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الآية ، هو المسارعة إلى التكبيرة الأولى من الصلاة « 2 » . ثم قال : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ . أي : هذه الجنة التي تقدمت صفتها فضل من اللّه تفضل به على المؤمنين ، واللّه يؤتي فضله من يشاء من خلقه ، وهو ذو الفضل [ العظيم ] « 3 » عليهم بما وفقهم له من الإيمان به والعمل الصالح وبسط لهم من الرزق ، وعرفهم موضع الشكر . ثم قال : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها [ 21 ] . أي : ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في جدب الأرض وقحطها وفساد ثمارها ولا في أنفسكم بالأوصاب « 4 » والأوجاع إلا هو في كتاب ، يعني أم الكتاب . " من قبل أن نبرأ الأنفس " أي : نخلقها « 5 » « 6 » . قال ابن عباس هو شيء قد فرغ عنه من قبل أن تخلق الأنفس « 7 » ، قال : وبلغنا أنه

--> ( 1 ) مكحول بن أبي مسلم ، أبو عبد اللّه الهذلي بالولاء ، فقيه الشام في عصره من حفاظ الحديث ، أصله من فارس روى عن أبي أمامة الباهلي وأنس بن مالك ، وعنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وآخرون ( ت 112 ه ) . انظر : الجرح والتعديل 8 / 407 ، وحلية الأولياء 5 / 177 ، ووفيات الأعيان 5 / 280 ، وميزان الاعتدال 4 / 177 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 107 ، وتهذيب التهذيب 10 / 289 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 256 . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) الأوصاب : الأوجاع . انظر : الصحاح مادة " وصب " 1 / 232 . واللسان 3 / 935 ، والقاموس المحيط 1 / 137 . ( 5 ) ح " خلقها " . ( 6 ) انظر : العمدة 301 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 254 ، وجامع البيان 27 / 134 ، وتفسير الغريب 454 ، وغريب القرآن وتفسيره 177 . ( 7 ) انظر : الدر المنثور 8 / 62 .