مكي بن حموش
7308
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي : هو ذو علم بضمائر صدور عباده ، وما عزمت عليه نفوسهم من خير وشر ، وفي الحديث أن الدعاء يستجاب بعد هذه ( الآيات البينات ) « 1 » « 2 » . ثم قال : آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ [ 7 ] . أي صدقوا بتوحيد اللّه وكتبه « 3 » ورسله ، وأنفقوا في سبيل اللّه مما خولكم وأورثكم عن من كان قبلكم ، فجعلكم خلفا فيه ، ( أي فالذين آمنوا ) « 4 » . صدقوا وأنفقوا في سبيل اللّه لهم أجر كبير ، أي : الجنة . ثم قال : وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ الآية « 5 » [ 8 ] . أي وأي شيء لكم في ترك الإيمان باللّه ، والرسول يدعوكم بالحجج والبراهين لتؤمنوا بربكم ، لتصدقوا « 6 » محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » فيما جاءكم به . ثم قال : وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ .
--> ( 1 ) ح : " الآية البينة " . ( 2 ) راجع الدر المنثور 8 / 49 . وأخرج الترمذي في أبواب الدعوات - عن أبي هريرة قال : " جاءت فاطمة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تسأله خادما ، فقال لها قولي : اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن خالق الحب والنوى ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء إقض عني الدين وأغنني من الفقر " حديث حسن غريب . وجامع الترمذي 5 / 181 ، ( الحديث رقم 3548 ) . ( 3 ) ع : " بكتبه " . ( 4 ) ع : " فالذين آمنوا أي " . ( 5 ) ع : بزيادة " لتؤمنوا بربكم " . ( 6 ) ع : " وتصدقوا " . ( 7 ) ساقط من ع .