مكي بن حموش

7307

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ أي : ارتفع وعلا « 1 » ارتفاع قدرة وتعظيم وجلالة ، لا ارتفاع نقلة . ثم قال : يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها « 2 » : أي : ما يدخل فيها من الماء وغيره « 3 » . وَما يَخْرُجُ مِنْها أي : من النبات وغيره . وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أي ينزل منها إلى الأرض من القطر وغير ذلك . وَما يَعْرُجُ فِيها أي : ما يصعد إليها من الأعمال والملائكة وغير ذلك ، لا تخفى عليه خافية في السماوات ولا في الأرض . وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي : بصير بأعمالكم يحصيها عليكم حتى يجازيكم بها يوم القيامة . ثم قال « 4 » : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ قال سفيان الثوري : علمه « 5 » . ثم قال : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 5 ] أي : له سلطان ذلك وملكه « 6 » . وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي : إليه ترد الأمور يوم القيامة فيقضي بين خلقه بحكمه وعدله . ثم قال : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ [ 6 ] أي : يدخل هذا في هذا وإذا في ذا أي « 7 » ما نقص من هذا زاد في ذا « 8 » .

--> ( 1 ) ح : " على " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : تفسير الغريب 453 . ( 4 ) ع : " وقوله " . ( 5 ) انظر : البحر المحيط 8 / 217 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 351 . ( 7 ) ع : " أي " . ( 8 ) ع : " هذا " .