مكي بن حموش

7306

الهداية إلى بلوغ النهاية

بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على اللّه تعالى ، ثم قرأ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ الآية « 1 » . وقال ابن عباس ظهر فوق الظاهرين « 2 » بقهره المتكبرين . وقيل معنى " الظاهر والباطن " / : يعلم ما ظهر وما بطن ، ومنه ظهر الإنسان وبطنه ، لأن الظهر غير ساتر ، والبطن ساتر ، ومنه الظهير وهو العوين على الأشياء حق ( يستعلي ) « 3 » عليها ، ويعين « 4 » " وظهير " أي : قوي . ومنه صلاة الظهر لأنها أول ما ظهرت « 5 » من الصلوات . وقيل الظهر « 6 » والظهيرة : شدة الحر ، فسميت الصلاة بالظهر لأنها اسم الوقت الذي تكون فيه ، ومنه : ظهرت على فلان : أي « 7 » قهرته « 8 » . وقوله : وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي : لا يخفى عليه شيء ظهر ولا بطن في السماء ولا في الأرض كبر أو « 9 » صغر . ثم قال : هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [ 4 ] . أي : ابتدع ذلك وأنشأه في ستة أيام ، مقدار كل يوم ألف عام .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي - كتاب التفسير - سورة الحديد 5 / 77 رقم ( 3352 ) . وانظر : تحفة الأشراف للمزي 9 / 318 . وذكره ابن جرير في جامع البيان 27 / 124 ، وابن كثير 4 / 304 . ( 2 ) ح : " الظاهر " . ( 3 ) ح : " يستعلا " . ( 4 ) ع : " ويعيد " . ( 5 ) ع : " ظهر " . ( 6 ) ع : " وقيل إن " . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) انظر : الصحاح 2 / 731 ، واللسان 2 / 658 ، وتاج العروس 3 / 372 . ( 9 ) ع : " وصغر " .