مكي بن حموش

7259

الهداية إلى بلوغ النهاية

هم الذين صلوا إلى القبلتين ، قاله ابن سيرين « 1 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال السابقون من الأمم الماضية أكثر من سابقي « 2 » هذه الأمة « 3 » . وقال مجاهد : هم السابقون إلى الجهاد في سبيل اللّه عزّ وجل . وقيل هم أول الناس رواحا إلى المساجد وأسرعهم خفوفا في سبيل اللّه عزّ وجل « 4 » . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أي : هم الذين يقربهم اللّه سبحانه منه يوم القيامة ويدخلهم جنات النعيم . ( وروت عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسلم قال : أتدرون من السابقون يوم القيامة : قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال : " الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سئلوا « 5 » بذلوه / وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم « 6 » . ثم قال : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [ 15 ] أي : جماعة من الأولين ، يعني من الأمم الماضية . وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [ 16 ] وقليل من الأمة الآخرة : يعني أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الحسن « 7 » . وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " الثلثان جميعا من أمتي « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 99 ، وإعراب النحاس 4 / 324 ، وزاد المسير 8 / 133 . ( 2 ) ع : " سابق " . ( 3 ) ثم أجد له تخريجا فيها توفر لدي من كتب الحديث . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ع : " سألوه " . ( 6 ) ع : تقديم ( قوله تعالى ثلة من الأولين . . إلى وتغلبوهم في النصف الباقي ) بعده وروت عائشة ( من الصفحة الموالية ) . أخرجه أحمد في مسنده 6 / 67 و 69 . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 200 ، وابن كثير 4 / 285 . ( 8 ) انظر : تفسير الخازن 7 / 21 ، وتفسير القرطبي رواية عن عباس 17 / 201 .