مكي بن حموش
7258
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال أبو العباس ثعلب : العرب تقول « 1 » : اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك " أي « 2 » اجعلني ضمن المتقدمين عندك ولا تجعلني من المتأخرين . وقال في قوله تعالى فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 9 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 10 ) ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، قال أصحاب الميمنة هم أصحاب التقدم ، وأصحاب المشئمة هم أصحاب التأخر « 3 » . وانشدوا لابن « 4 » الدمينة : أي بني أخي يمني يديك جعلتني * أم صيرتين في شمالك فأفرح « 5 » . معناه : أخبرني أنا من المتقدمين عنك أم من المتأخرين . وقيل هذا مردود على الخبر الذي أتى : أن اللّه جل ذكره خلق الطيب « 6 » من ذرية آدم صلّى اللّه عليه وسلّم في الجانب اليمين من آدم ، وخلق الخبيث من الجانب الشمال منه ، فلذلك ينادون يوم القيامة بأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فذلك ستة أقوال . وقوله : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 12 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [ 12 - 13 ] والذين « 7 » سبقوا إلى الإيمان باللّه ورسوله وهم المقربون وهم المهاجرون « 8 » الأولون ، وهم المقربون من اللّه ، وقيل
--> ( 1 ) ع : " يقول " وهو تصحيف . ( 2 ) ع : " أو " . ( 3 ) انظر : العمدة 296 . ( 4 ) هو عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد بن الدمينة ( أبو السري ) شاعر من بني عامر بن قيم اللّه من خثعم . توفي نحو سنة 130 ه ، من آثاره : ديوان شعر . انظر : ترجمته في معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 6 / 81 . ( 5 ) انظر : ديوان ابن الدمينة : 17 . ( 6 ) ع : " الطيبة " . ( 7 ) ع : " أي والذين " . ( 8 ) ع : " المهاجرين " .