مكي بن حموش

7240

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفائه يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه ، هذا قول ابن عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم « 1 » . وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر . وروى ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها ، وذلك « 2 » أن اللّه قال كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فأما الياقوت فإنك لو أدخلت « 3 » فيه سلك لرأيته من ورائه « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما « 5 » . قوله هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ إلى آخر السورة الآيات [ 59 - 78 ] .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 - 88 - 89 ، والبحر للمحيط 8 / 198 . ( 2 ) ع : " وكذلك " . ( 3 ) ع : " لو دخلت " . ( 4 ) أخرجه الترمذي 5 / 83 ( رقم الحديث 2654 ) . والدارمي كتاب الرقائق باب : في صفة الحور العين 2 / 336 وهو في تفسير ابن مسعود 614 ، وجامع البيان 27 / 88 ، وتفسير الخازن 7 / 11 وتفسير القرطبي 17 / 182 ، والبحر المحيط 8 / 198 . ( 5 ) أخرجه الترمذي في صفة الجنة - باب : ما جاء في صفة أهل الجنة 4 / 83 ( رقم الحديث 2654 ) وابن جرير في جامع البيان 27 / 88 . وانظر : تحفة الأشراف للحفاظ المزي 7 / 120 ( رقم 9488 ) .