مكي بن حموش
7200
الهداية إلى بلوغ النهاية
وحقيقة الهشيم أنه فعيل بمعنى مفعول أي : مهشوم وهو ما يبس وتحات من ورق الشجر ، والمحتظر بكسر الظاء : الذي يحتظر على الهشيم ، أي : يحوزه ليجمعه ويحظر عليه ليمنع من أخذه ، فهو محتظر بكسر الظاء ، والهشيم محتظر بفتح الظاء وصف له « 1 » . قوله كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ إلى آخر السورة الآيات [ 33 - 55 ] أي : كذبت جماعة قوم لوط بما أنذرهم به لوط من الإيمان والوعد والوعيد . ثم قال إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً [ 34 ] أي : حجارة من السماء وقد « 2 » تقدم ذكره في غير موضع « 3 » . إِلَّا آلَ لُوطٍ يعني بناته نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ . ثم قال نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا [ 35 ] نصب " نعمة " على أنها مفعول لها ، ولذلك لا يتم الوقف على " سحر " أي : أنجيناهم من العذاب للنعمة من اللّه عليهم « 4 » . ثم قال كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ أي : كما أنجينا آل لوط من العذاب ، كذلك نجزي
--> ( 1 ) انظر : العمدة 190 ، وغريب القرآن وتفسيره 172 ، ولسان العرب 3 / 868 ، والصحاح 5 / 2058 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 24 . ( 4 ) انظر : مشكل الإعراب 701 ، وإعراب النحاس 4 / 297 ، والمقطع 695 والمكتفى 546 ، والكشاف 4 / 339 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1195 .