مكي بن حموش
7201
الهداية إلى بلوغ النهاية
من شكر اللّه سبحانه « 1 » ، وآمن بإنذاره واتبع أمره وانتهى عن نهيه . ثم قال وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ [ 36 ] أي : حذرهم لوط قبل حلول العذاب لهم نقمة اللّه عزّ وجل لهم ، فشكوا فيما توعدهم « 2 » به وأنذرهم إياه . ثم قال : وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ [ 37 ] أي : راود قوم لوط لوطا في أضيافه ليفعلوا بهم ما كانوا يفعلون بمن « 3 » دخل قريتهم من الذكور . فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ أي : طمس على أعينهم ، أي : غطينا عليها . وروي « 4 » أن جبريل عليه السّلام استأذن ربه عزّ وجل في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه فصفقهم بجناحه فتركهم عميا « 5 » لا يرون يترددون « 6 » . قال ابن زيد : هؤلاء قوم لوط حين أرادوا من ضيفه طمس اللّه أعينهم « 7 » . وقد كان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون فقالوا له إنه لا نترك « 8 » عملنا فإياك أن تنزل أحدا أو تضيفه أو تدعه ينزل عندك فإنا لا نتركه ، قال فلما جاءه المرسلون خرجت امرأته الشقية فأتتهم فدعتهم وقالت لهم تعالوا فإنه قد جاء قوم لم
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " تواعدهم " . ( 3 ) ع : " فيمن " . ( 4 ) ع : " روي " . ( 5 ) ع ج : " عمياء " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 62 ، وتفسير القرطبي 17 / 144 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 62 . ( 8 ) ع : " لنترك " .