مكي بن حموش

7170

الهداية إلى بلوغ النهاية

سمّ « 1 » اللّه جل ذكره إبراهيم خليله " الذي وفّى " . لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 16 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ الآية « 2 » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : وفي إبراهيم بحمد « 4 » ربه أربع ركعات في النهار « 5 » . وقوله : أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أكثر المفسرين على أنه ما في صحف موسى وإبراهيم ، وفّى بالشرائع والأوامر على ما تقدم من الاختلاف « 6 » . قال أبو مالك الغفاري : أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى إلى قوله : هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى هذا كله في مصحف إبراهيم وموسى . وعنى بقوله : / أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى الذي ضمن للوليد أن يتحمل عنه عذاب الآخرة يقول اللّه ألم نخبر هذا المضمون . أي : بهذا الذي في صحف إبراهيم وموسى أن أحدا لا يحمل ذنب أحد « 7 » . ثم قال : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [ 38 ] .

--> ( 1 ) ع : " سمى " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5 / 219 ، و 3 / 339 عن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه ، وذكره ابن جرير في جامع البيان 27 / 43 ، والشوكاني في فتح القدير 5 / 115 . ( 4 ) ع : " عمل " . ( 5 ) ذكره السيوطي في الإتقان 1 / 246 ، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أبي أمامة . والطبري في جامع البيان 27 / 43 . والزمخشري في الكشاف 4 / 427 . ( 6 ) ع : " الخلاف " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 44 .