مكي بن حموش
7166
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ أجنّة : جمع جنين « 1 » ، أي : أعلم بكم في ذلك الوقت وفي كل وقت ، وهو أعلم بمن أتقى . وقيل اللمم هو الذنب [ بين ] « 2 » الحدين مما لم يأت عليه حد في الدنيا ، ولا توعد عليه بنار في الآخرة تكفره « 3 » الصلوات الخمس . والكبائر مثل الزنا وقتل النفس التي حرم اللّه ، وشرب الخمر وعقوق الوالدين ، ( وأكل مال اليتيم ) « 4 » . وقال نفطويه « 5 » : اللمم هو أن تأتي ذنبا لم يكن لك بعادة « 6 » ، والعرب تقول : ما تأتينا إلّا لماما : أي : في الحين بعد الحين « 7 » . قال : ولا يكون اللمم أن تهم ولا تفعل ؛ لأن العرب إذا قالت : ألم بنا فلان معناه فعل الإتيان لا أنه همّ ولم يفعل « 8 » ، ويدل على أنه فعل الذنب قوله واسِعُ الْمَغْفِرَةِ فهل تكون المغفرة إلا لمن فعل ذنبا / ، وهل يغفر ما لم يفعل . وروى الحسن أنه قال : اللمم هو أن يلم الرجل اللمة من الخمر واللمة من الزنا ، واللمة من السرقة ثم لا يعوده « 9 » « 10 » .
--> ( 1 ) انظر : العمدة 287 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 238 ، وغريب القرآن وتفسيره 171 . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) ح : " تكفيره " . ( 4 ) ع : " وأكل مال اليتيم وشبهه " . ( 5 ) ح : " نطفويه " وهو تحريف . ( 6 ) انظر : البحر المحيط 8 / 164 . ( 7 ) انظر : الصحاح مادة " لمم " 5 / 2032 ، والسان 3 / 397 ، والقاموس المحيط 4 / 177 . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 108 ، واللسان 3 / 397 . ( 9 ) ح : " ثم لا يعودون " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 40 ، وتفسير القرطبي 17 / 108 .