مكي بن حموش
7164
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم بيّن المؤمنين ونعتهم فقال : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ [ 31 ] أي : يبعدون عن ارتكاب الكبائر التي نهى اللّه عنها ، وقد تقدم القول فيها في " النساء " « 1 » . ويبعدون عن ارتكاب الفواحش التي نهى اللّه عنها وهي الزنا وشبهه مما « 2 » أوجب اللّه فيه حدا . وقوله : إِلَّا اللَّمَمَ قال ابن عباس : إلا ما سلف منهم في الجاهلية قبل الإسلام « 3 » . وقال زيد بن أسلم : الكبائر : الشرك ، والفواحش ، والزنا ، تركوا ذلك حين أسلموا فغفر اللّه عزّ وجل « 4 » لهم ما كانوا أتوا به وأصابوه من ذلك قبل الإسلام « 5 » . وقيل : اللمم : الصغائر « 6 » . / وقيل : هي « 7 » أن تلم بالشيء ولا تفعله . وقيل اللمم كنظر العين والتقبيل والجس . وقال الشعبي : هو ما دون الزنا « 8 » ، وقيل : " إلا " بمعنى الواو ، وليس بشيء هذا نقض كلام العرب .
--> ( 1 ) أي سورة النساء . ( 2 ) ع : " ما " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 38 . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 38 ، والدر المنثور 7 / 656 . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب 429 ، والصحاح 5 / 202 ، واللسان 3 / 397 ، والقاموس المحيط 4 / 177 . ( 7 ) ع : " وهو " . ( 8 ) انظر : العمدة 287 ، وجامع البيان 27 / 39 ، وتفسير القرطبي 17 / 106 ، وابن كثير 4 / 257 .