مكي بن حموش

7140

الهداية إلى بلوغ النهاية

مثل قوله : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ « 1 » أي : أقسم بنزول القرآن من سماء الدنيا . وروى قتادة أن عتبة بن أبي لهب « 2 » قال : كفرت برب النجم ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أما تخاف أن يأكلك كلب اللّه / فخرج في تجارة « 3 » إلى اليمن فبينما هم قد عرّسوا إذا سمع صوت الأسد ، فقال لأصحابه : أنا « 4 » مأكول فحدّقوا « 5 » به وضرب على أصمختهم « 6 » فناموا فجاء الأسد حتى أخذه فما سمعوا إلا صوته « 7 » . وقال الحسن : أقسم اللّه تعالى بالنجم إذا غاب « 8 » « 9 » .

--> ( 1 ) الواقعة : آية 78 . ( 2 ) واسم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي وكان لعتبة من الولد أبو علي وأبو الهيثم وأبو غليظ وأمهم عتبة بنت عوف بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي وعمرو ويزيد وأبو خداش وعباس وميمونة وأمهم أم العباس بنت شراحيل ابن أوس بن حبيب بن الوجيه من حمير ، ثم من ذي الكلاع ، سبية في الجاهلية . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 59 . ( 3 ) ح : " إلى " . ( 4 ) ع : " إني " . ( 5 ) ع : " فأحدقوا " وكلاهما صواب . ( 6 ) راجع الصحاح مداة صمخ 1 / 426 ، وجاء في اللسان مادة " صمخ " 2 / 373 " الصماخ من الأذن : الخرق الباطن الذي يغطي إلى الرأس ، تميمة ، والسماخ لغة فيه ، ويقال إن الصماخ هو الأذن نفسها " . وفي التاج 2 / 267 " . . والجمع أصمخة وصمخ وصمائخ ، وضرب اللّه على أصمختهم : إذا أنامهم ، وهو جمع قلة " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 24 ، والدر المنثور 7 / 641 . ( 8 ) ح : " غار " . ( 9 ) انظر : زاد المسير 8 / 63 ، والدر المنثور 7 / 641 .