مكي بن حموش
7129
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ / نَدْعُوهُ [ 26 ] هذا كله قول « 1 » المؤمنين ، أي : كنا في الدنيا نعبده « 2 » ، ونخلص العمل له إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ أي : اللطيف بعباده ، الرحيم بخلقه أن يعذبهم بعد توبتهم « 3 » . ثم قال : فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ « 4 » رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ [ 27 ] أي : فذكر يا محمد من أرسلناك إليهم من قومك وعظهم فلست بفضل ربك عليك بكاهن كما يقول المشركون ولا بمجنون ، ولكن رسول اللّه . ثم قال : أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [ 28 ] أي : بل يقول المشركون في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » هو شاعر نتربص به حوادث الدهر تكفيناه بموت أو بحادثة « 6 » متلفة « 7 » . قال ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا « 8 » في دار الندوة في أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال قائل منهم : احبسوه في وثاق ثم تربصوا به الموت حتى يهلك كما هلك قبله من الشعراء ، إنما
--> ( 1 ) ع : " من قول " . ( 2 ) ع : " نعبدوه " وهو خطأ . ( 3 ) انظر : زاد المسير 8 / 53 . ( 4 ) ع : " بنعمة " وهو خطأ . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ح : " حادثة " . ( 7 ) انظر : العمدة 284 ، وتفسير الغريب 425 . ( 8 ) ح : " اجتمعا " وهو خطأ .