مكي بن حموش
7126
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال النخعي : يعطي اللّه ذرية الرجل إذا اتبعوه على الإيمان من الأجر مثل ما أعطاه « 1 » الآباء من غير أن ينقص الآباء شيئا من أجرهم « 2 » . وقاله الربيع « 3 » . وقال قتادة : عملت الذرية بطاعة اللّه ، فألحقهم اللّه بآبائهم وما نقص الآباء من أجورهم شيئا « 4 » . ثم قال : كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ أي : كل إنسان مرتهن بما عمل من خير وشر ، لا يؤاخذ « 5 » أحد بذنب غيره . ثم قال : وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [ 20 ] أي : أمددنا هؤلاء الذين اتبعتهم ذريتهم بإيمان مع ذرياتهم بفاكهة وبلحم مما يشتهون من اللّحمان . ثم قال : يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً [ 21 ] أي : يتعاطون في الجنة كأس الشراب ، ويتناولونه بينهم « 6 » . لا لغو في الكأس : أي : لا يلغو « 7 » من شربها كما تفعل خمر الدنيا . وَلا تَأْثِيمٌ أي : ولا يأثم من شربها كما يأثم من شرب خمر الدنيا . وقيل : التأثيم هنا : الكذب ، واللغو : الباطل « 8 » .
--> ( 1 ) ع : " أعطى " . ( 2 ) ع : " من آجرهم شيئا " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 16 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 16 . ( 5 ) ع : " يؤخذ " . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 232 ، وتفسير الغريب 425 . ( 7 ) ع : " يلغى " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 17 .