مكي بن حموش
7127
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ إلى آخر السورة الآيات [ 22 - 47 ] . أي : يطوف على هؤلاء الذين تقدمت صفتهم غلمان لهم كأنهم اللؤلؤ المكنون في بياضه وصفائه . والمكنون : المصون « 1 » ، أي : يطوفون عليهم في الجنة بكؤوس الشراب الذي تقدمت صفته . قال قتادة : ذكر لنا أن رجلا قال : يا نبي اللّه هذا الخادم فكيف المخدوم ؟ فقال : والذي نفسي بيده إن فضل الخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب « 2 » . ثم قال : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ [ 23 ] أي : أقبل بعض المؤمنين يسأل عن حال بعض . قال « 3 » ابن عباس : يتساءلون حين بعثوا في النفخة الثانية « 4 » . قيل : إنهم يقول بعضهم لبعض ما صيرك إلى هذه المنزلة الرفيعة « 5 » . ثم قال : قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ [ 24 ] أي : قال بعضهم
--> ( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 233 . ( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور وقال أخرجه عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة 7 / 634 . وانظر : جامع البيان 27 / 18 ، وتفسير الخازن 6 / 251 ، والكشاف 4 / 212 وروح المعاني 27 / 34 . ( 3 ) ع : " وقال " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 18 ، وتفسير القرطبي 17 / 70 . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 70 .