مكي بن حموش
7125
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيقولون : ربّنا وآباؤنا ، فيقال لهم ويقولون ثلاث مرات : وآباؤنا فيقول « 1 » اللّه عزّ وجل في الثالثة : ادخلوا الجنة وآباؤكم معكم . قوله : وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أي : ولم ينقص « 2 » الآباء من عملهم شيئا « 3 » . وقال الضحاك معناها « 4 » : من أدرك ذريته الإيمان فعمل بطاعتي « 5 » ألحقتهم بآبائهم في الجنة ، وأولادهم الصغار أيضا على ذلك « 6 » . وقال « 7 » ابن زيد بمثل هذا القول إلا أنه جعل الهاء ، والميم في أَلْحَقْنا بِهِمْ من ذكر الذرية ، فالمعنى عنده : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بالإيمان [ ألحقنا بالذرية ] « 8 » أبناءهم الصغار الذين لم يلحقوا الإيمان ولم يبلغوا العمل « 9 » . وقيل المعنى : إن اللّه عزّ وجل ذكره ليضل ( الذرية الجنة ) « 10 » بعمل الآباء إذا كانوا مؤمنين من غير أن ينقص الآباء من أجرهم شيئا ، قاله عامر وابن جبير « 11 » .
--> ( 1 ) ع : " فقال " . ( 2 ) ح : " تنقص " . ( 3 ) انظر : تفسير الغريب 425 . ( 4 ) ع : " في معناها " . ( 5 ) ع : " بطاعة " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 15 . ( 7 ) ح : " قال " . ( 8 ) ساقط من ح . ( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 15 ، وتفسير القرطبي 67 / 17 . ( 10 ) ع : " الجنة الذرية " . ( 11 ) انظر : جامع البيان 27 / 16 .