مكي بن حموش

7119

الهداية إلى بلوغ النهاية

وتسير الجبال عن أماكنها كما تسير السحاب « 1 » . وقيل : وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ، أي : تسير عن « 2 » أماكنها من الأرض ، فتصير هباء منبثا « 3 » . ثم قال : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [ 10 ] أي : فالواد السائل من قيح وصديد في جهنم لهم ، ودخلت الفاء في « 4 » " فويل " لجواب الجملة التي قبلها ؛ لأن الجملة فيها إبهام ، فشابهت الشرط فجوبت بالفاء كما يجاب الشرط « 5 » . ثم قال : الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ [ 11 ] أي : في فتنة واختلاط في الدنيا غافلين لاهين عما هم صائرون إليه « 6 » . ثم قال : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا « 7 » [ 12 ] أي : يدفعون ويرهقون إليها دفعا « 8 » . وقوله هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ يقال « 9 » هذه النار التي كنتم تكذبون

--> ( 1 ) انظر : زاد المسير 8 / 48 . ( 2 ) ح : " علي " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 13 . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 2 / 697 . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 231 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) انظر : العمدة 283 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 231 ، وغريب القرآن وتفسيره 169 ، وزاد المسير 8 / 49 . ( 9 ) ع : " أي يقال لهم " .